محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

473

الرسائل الرجالية

قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كذا ، أو كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يفعل كذا ، أو كان الصادق ( عليه السلام ) كذا ، وقد يقول : وسئل الصادق ( عليه السلام ) ، أو سئل أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وقد يقول : وقال رجل لعليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، أو قيل للصادق ( عليه السلام ) ، وقد يقول : وفي خبر آخَر كذا ، وقد يذكر متن الخبر على سبيل الفتوى ، ولا ينسبه إلى أحد من المعصومين ( عليهم السلام ) . والظاهر أنّ شرائع والده كان على هذه الطريقة . وبالجملة ، لا إشكال في اعتبار عموم مراسيله لو قلنا بعموم اعتبار ما في الفقيه ، وإلاّ فالقول باعتبار مراسيله إن كان الإرسال بحذف الواسطة ولا سيّما لو كان بإرسال الفعل أو التقرير لا يخلو عن قوّة . وأمّا قوله : " وفي خبر آخَر كذا " فيمكن الإشكال في اعتباره ، وتثبت الاستفاضة على تقدير الاعتبار ، بناءً على كفاية التثنية في الاستفاضة ، وكذا اعتبار مثله ، ومنه المنقول بالمعنى ، بل هو الرأس في العنوان الشامل للمقام وغيره ، وهو نقل الخبر بدون ذكر لفظ المعصوم ( عليه السلام ) بعدم ذكر اللفظ رأساً كما في المقام ونحوه ، أو ذكر لفظ غير لفظ الإمام ( عليه السلام ) كما في المنقول بالمعنى . ووجه الإشكال : أنّ العمل بالخبر من باب العمل باجتهاد الناقل ، وهو لا يكون حجّةً في حقّ المجتهد . لكنّه مدفوع : بأنّ سيرة أصحاب الأئمّة كما استقرّت على النقل بالمعنى فكذا استقرّت على العمل بالمنقول ، فيتأتّى الإجماع أصحاب الأئمّة وتقرير الأئمّة روحي وروح العالمين لهم الفداء ، بل مقتضى ما دلّ على حجّيّة خبر الواحد خصوصاً أو من باب حجّيّة مطلق الظنّ : حجّيّة ما نقله رُواة الأخبار ، ولا فرق بين المنقول بالمعنى وغيره ممّا نحن فيه ومثله . وقد يذبّ : بأنّه في المقام يحصل الظنّ اللفظي بالحكم ، فيكون حجّةً ، ويجور العمل به . ويشكل بأنّه إن كان المقصود أنّ من لفظ الناقل يحصل الظنّ بالحكم ، فيكون